24‏/08‏/2012

جفاف

لم تعد هناك دموع لأبكيها. حزينة جدا.

28‏/06‏/2012

تقع الكلمات احيانا!!

13‏/06‏/2012

نهاية ام بداية؟

لا نعرف كيف نبدأ ولا نعرف كيف تنتهي الامور.
حمدا لك ربي على كل حال.

12‏/06‏/2012

صعب

ما اصعب ان تجبر على الصمت وانت تريد قول الكثير الكثير.
ما اصعب ان لا تكون ذاتك، لانك خائف!!

11‏/06‏/2012

النورس والبحيرة

أعود إلى الكتابة، فهي كهفي في حزني وحيرتي.  كنت أظن أني في استقرار، ولكن ها هي براكين تتفجر في داخلي وعليّ أن اتجاوز هذه الأزمة.
أتذكر منظرا جميلا إلى حد غريب، عندما كنت في طبريا قبل اسبوعين تقريبا، شاهدت طائري نورس بيضاوين يتهاديان على سطح البحيرة، في حركة متناغمة. يطيران معا، علوا وهبوطا قرب الماء.
كان هذا المشهد جميلا الى درجة اوقفني. تأملتهما عن بعد وهما يبتعدان عن ناظري، قلت: "سبحان الله. جميل هذا  التناغم وحقيقتي".

05‏/05‏/2012

تحد

يومي طويل وعليّ أن اقرأ وان أكتب. يجب ان اتحدى خوفي.

11‏/04‏/2012

شيء حقيقي في القلب


مرت من هنا خطواتي ولكني لم أجد شيئا حقيقيا حتى أقوله فآثرت الصمت.
أما اليوم فأقول: الحمد لله، ربي إني راضية بما قسمت لي من رحمتك وفضلك.
لديّ طاقة لانجاز ما عليّ انجازه.

20‏/03‏/2012

يوم مشمس آخر

حمدا لك يا رب على هذا اليوم الجميل!

23‏/02‏/2012

أريد مستقبلا

"أنتم تعرفونني، من منكن لا تعرفني؟ أنا بنت أفقر رجل في القرية. رجل فقير جدا، عاطل عن العمل، مريض بأمراض جسمية ونفسية متعددة. هذا أبي، كلهم يلقبونه بالشاطر".
إفتتحت العاملة الإجتماعية قولها لمجموعة من الفتيات اللواتي يعانين من ضائقة اجتماعية تقودهن إلى ترك المدرسة والإنخراط في سوق العمل، نظرت العاملة إلى عيونهن التي صبت إليها بلهفة وابتسمت: "أنا واحدة منكن، نفس الوضع الصعب ولكني لم أيأس أبدا. كان واضحا بالنسبة لي ومن جيل صغيرة أنني أريد أن أتعلم، وأن أتعلم في الجامعة".
كنت أسمع قصتها مثلهم، كيف ناضلت، كيف خرجت من الركام والألم لتصبح عاملة إجتماعية، تضيف قائلة: "يقولون في الأبحاث أن من يمر في مرحلة صعبة في حياته ولا يجد من يساعده، يختار مهنة حياته من أجل أن يساعد الآخرين. هكذا أنا، عندما كنت طفلة صغيرة، كنت أبحث عمن يساعدني، شخص مسؤول ولكني لم أجد. وعندما كبرت وجدت نفسي عاملة إجتماعية تحب مساعدة الغير".
نظرت إليها مجموعة الشابات اللواتي تركن مدارسهن لأسباب إجتماعية وإقتصادية، ظهرت على ملامحن سمات التأثر، كن مشدودات إليها بخيط دقيق من الشعور المشترك، "تفهمين ألمنا جيدا" قالت إحداهن.

في مجموعة أخرى، قال أحد الشباب وعمره لا يتجاوز ال- 18: "بينما أنا أنظف حواف الشوارع، في البرد والحر، كنت أفكر لو أني في المدرسة.. لو أني أدرس الآن وأتعلم مهنة نظيفة". هكذا أجاب الشاب عن سؤال حول مراجعته لنفسه وأضاف: "كنت في المدرسة مشاغبا، عند دخول الأستاذ للصف كان يقول لي: أخرج من هنا. وفي كل حصة كان يفعل ذلك، كنت في الإعدادية وكنت فرحا لذلك، ولكني كنت أعود إلى الصف، لم أقل له أني نادم وأني أريد التعلم مع أني أردت ذلك. اليوم أدفع ثمن ذلك، خطأي وخطأ المعلم لأنه لم يسألني".

وماذا تريد أن تفعل اليوم؟ سألته.
- اريد أن أتعلم، أن أنهي الثانوية، أريد مستقبلا، أريد أن أصير شيئا محترما.

أتسائل: متى سيعي المعلمون والمعلمات هذه المسؤولية وفعلا يتعاملون مع الطلاب وحتى المشاكسين منهم بطريقة فيها رحمة وتفهم؟؟

20‏/02‏/2012

طعم لا يشبه شيئا أعرفه


أفرح كباحثة عن حقائق هذا الكون.. ولكني أحزن لألم الآخرين ومعاناتهم.
ولكن من ألمهم ينبت التغيير سواء أكان إيجابيا أو سلبيا.

لا يزال لديّ الكثير لإكتشافه، أعرف ذلك وأشعر بفرح عجيب. ألوان حياتي تتغير دائما، بالناس الذين يحيطون بي، بأهلي وصديقاتي وأيضا بأبحاثي في المجتمع والتاريخ.

هذا التاريخ الذي هو رسالتي في الحياة، أشعر بعمقه في حياتي، أقفز فرحا من إكتشاف عوالم مضت، عوالم من بشر يصنعون الأحداث أو\و تصنعهم.
أغوص في تجارب الغير، أبحر في خيالاتهم وذاكرتهم الشخصية والجماعية، يسعدني ما يكشفونه أمامي وما يمكن أن يخفونه مني.
أشعر أن لحياتي طعم ومعنى، عرفته دائما منذ طفولتي ولكني لم أحظ به إلا في فترات قليلة شعرت فيها بالقوة.

أعلم جيدا أني في بداية الطريق، ولكني حتما على استعداد للمضي فيها ومهما يكن الثمن.


27‏/01‏/2012

في الروضة من جديد


حاولت أن أكتب ولكن الكلمات كما دائما تتجمد بين مساماتي، ترفض أن تنطلق حرّة عبر فضاء الكتابة. في كل مرة أكتب فيها أكتشف نوعا مختلفا غير مفهوم ضمنا بيني وبين كلماتي. تصبح كلماتي مع الوقت مثل رداء أحتار متى أخلعه وأكشف عمّا يعتريني.
كنت أريد أن أكون شجاعة، قوية وقادرة على إطلاق كلماتي على جميع المستويات وخاصة الشخصية منها، ولكنيّ أكتشف كم هو ثقيل هذا الرداء الذي أضعه عليّ، وكم هو قادر على حمايتي في الوقت ذاته.

من السهل على شهرزاد أن تخوض في معاناة الآخرين، يعكس الآخرون لها تجاربها وألمها وسعادتها. هناك في إحدى روضات الأطفال يتعلق كرم، طفل في الرابعة في رداءها، يشدّه يبحث عن حوار مع هذه المعلمة الجديدة، التي تتفاعل بصمت مع الأطفال. كرم يريد أن يحكي حكايته الصغيرة، يريد إهتماما منها بعد أن فقد إهتمام المربيات به.
تقول مربية الروضة: إنه طفل غير عادي، كثير الضجة ويحب الكلام. يريد أن يكون في مركز الأحداث ولو كان ذلك على حساب الأطفال الآخرين. وظيفة المربية هي أن تضع الحدود، وكرم على الرغم من صغر سنه، فهو يعلم بأحساسيه متى يقبله الآخرون ومتى يرفضونه.
أراقبه من بعيد، ها هي مربيته تصده حتى لا يأخذ مساحة زملاءه، وكيف يتعامل كرم مع الموضوع؟
يذهب إلى زاوية الألعاب ويختار إحدى اللعب، دمعة على خدّه لا يمسحها، وفي يده الأخرى دمية يلعب بها.

يلعب الأطفال في كل مكان في هذه الروضة التيّ عليّ بحكم وظيفتي أن أراقب طريقة التربية فيها، أتسائل بيني وبين نفسي: ألهذا تريد المرأة أن تكون أمّا؟
أتريد المرأة أن تكون أمّا حتى تعطي إهتماما للأطفال، وكم هو جميل هذا الشعور، أن تحتضن أم طفلا مثل كرم وتسمع لحكاياته التي لا تنتهي وتجيب عن أسئلته التي تدور حول الحياة وفيها وبين سطورها.

تأت إليّ إحدى المتدربات في الروضة تسألني: كيف أجيب وكيف أتصرف؟ فهناك طفلة مصرّة على أن الله لا يراها وأنه بلا فم، وانه لا داع لأن نكره الشيطان. أقول لها: حاوريها، أجيبيها عن كل تساؤلاتها. إحكي لها قصة الشيطان وكيف رفض أن يطيع الله وأنه عدو مبين للإنسان... وأن الله في كل مكان يرى وأنه حقا بلا فم كأفواه البشر.
تقول المتدربة: لا أستطيع، فالطفلة لن تفهم ما أقوله.
أجيبها: لو كانت لن تفهم الإجابة لما وعت طرح الأسئلة... إن من يصل إلى درجة طرح السؤال فإنه قادر على إستيعاب الإجابة.

في هذه الروضة، كل شيء فيّ يتحرك، مشاعري وأفكاري تجاه عالم الطفولة والإكتشافات الجديدة والقديمة لمعنى الحياة والأمومة والطفولة وأيضا الخوف.

تكتب إحدى المتدربات قصة عن حلم لطفل، يدخل غابة مخيفة يسمع فيها أصوات مخيفة للحيوانات المفترسة مثل الأسد والنمر. ولكن صهيل الحصان ونباح الكلب الأليف يشعره بالطمئنينة، ويعيدانه إلى حضن بيته ليفيق ويكتشف أنه في حلم قد انتهي.
قصة مثيرة للإهتمام، ولكن هل على الخوف أن يرتبط بالحلم؟
تجيبني المربية: الخوف موجود لدى كل الأطفال، وهم حتى يمكن أن يعبّروا عنه من خلال أشياء لا يعرفونها بالتحديد، مثل الحيوانات ولكنهم يتقبلون المعايير الإجتماعية التي صنّفتها كشريرة أو أليفة.
أتسائل مجددا: يظهر الخوف في الحلم، ما هي رسالة المربيّة للطفل؟ أهي أظهر خوفك في أحلامك؟؟
لا أجد لهذا إجابة.

أعود إلى طفولتي بين هؤلاء الأطفال، حياتهم أمامهم كما يقولون، وأنا مثلهم، أشعر أني معهم أفهمهم، أفهم كرم وهو يبحث عن الإهتمام وعن مستمع لحكاياته، مثلي تماما... ولكنهم أكثر جرأة مني وأكثر قدرة على طرح الأسئلة. وهذا ما تعلمته منهم، ولا أزال!

25‏/01‏/2012

بلا عنوان

مرت سنة منذ أن إنتقلت إلى هنا، إلى هذا المكان الأخضر والجميل. عام قضيته وكأنه يوم واحد، تعرفت من خلاله على نمط جديد للحياة.
لقد عرفت في نفسي القدرة على أن أبدأ من جديد، وليس هذا بالأمر المفهوم ضمنا.



والآن عليّ أن أعمل بجد وأن أتحدى نفسي.

10‏/01‏/2012

لحظة قبل أن أقع




أتسائل إن كان عليّ أن أكتب كل ما أشعر به، وإني واثقة أني لا أكتب كل ما أفكر به أو أشعر به، لأني ببساطة لا أستطيع دائما أن أقول. ينعقد لساني، تتوتر ملامحي، أخاف من الإعترافات الخطيرة التي يمكن لي أن أقولها، فأفضل الصمت.
أصمت، وأغلف صمتي بكلمات أخرى، هكذا تستمر الحكاية التي لا أريدها أن تنتهي، وأنا أغوص في توقعاتي من نفسي...
إلهي، إني متعبة جدا...وأحاول مثل وليد جديد أن أقف على رجليّ، أعلم أن الفرح سيأتي يوما ويرحل، أعلم أن حياتي لا تساوي عند الله جناح بعوضة. فانية هي الدنيا وكل من عليها فان، ولكن رباه..أنا لا أستطيع...


أشعر أني أتسلق جبلا عاليا شاهقا، أنظر إلى أسفل فأصاب بالدوران، تصفعني الريح من كل جهة، أهتز وقت الصعود، أخاف الوقوع، وأمامي طريق طويلة إلى القمة.. عالقة في الوسط، لا أستطيع السماح لنفسي بالإنحدار والسقوط لأن في ذلك الموت الحتمي، ولا أنا أستطيع الصعود... متعبة جدا، ألتصق بصخور الجبل الملساء، أشعر ببرودتها تسري في شراييني... أضطر للتحمل.. بين الفينة والأخرى تأتي طيور مهاجرة تدفعني إلى الأعلى... تشجعني، ولكنها سرعان ما تطير إلى البعيد.


ملتصقة أنا بالجبل وبطموحي العجيب وأهدافي غير الواضحة، أتسلق، أسمع لهاثي وهو يحرق أفكاري، يحوّلها إلى طاقة للعمل... ولكني أفيق مرة أخرى لأجد نفسي في حفرة مظلمة، هناك قررت أن أصرخ بأعلى صوتي فرحة بوجود كهف قادر على حمايتي.
لقد حفرت بقوة كيف أصل كهف الأمان هذا، ولكنه للحظات يبعدني عن هدفي في التسلق والوصول.
فهل أهجره؟

31‏/12‏/2011

بمناسبة مرور عام..

ينقضي عام ويبدأ آخر، عام مرّ ولكنه ليس كبقية الأعوام، عام جديد، هجريّ وميلاديّ. عام يمتلأ بالإنقلابات والتغيرات، فيه يسطع نجم دول وينطفئ نجم دول أخرى، لكن القوة المادية لا تزال في يد الظالمين، والضعف والمهانة تقع على أكتاف المسلمين وفي بعض قلوبهم.
تسقط عروش كانت تبدو أبدية، تسقط أقنعة بشرية، تذوب إنفعلات الشباب على الشبكات الألكترونية، يشعر الكثير منهم بالقوة الوهمية. ولكن يقترب بعضهم الآخر إلى الله، وفي هذا نصر مبين.

عام مضى، وأنا لا زلت أتمتع بالقدرة على التأمل والكتابة، وهذه نعمة حقيقية. أستشعر اكثر، أتحسس خطواتي على الطريق، أكتشف في نفسي تفاصيل صغيرة تشعرني بأني لا زلت على قيد الحياة.

هناك من ينتظر الساعة الثانية عشرة ليلا ليحتفل، وهناك مرضى في المشافي ينتظرون الموت أو رحمة متبرع بالدم أو بأحد أعضاء الجسم. أطفال مرضى يذوون مثل الأزهار الجميلة، ولكنهم وبابتساماتهم يتمردون على الخوف ويستقبلون الموت الكريم بفرحة طفولية عابرة.
نظرت إلى أحمد، طفل من غزة مريض بالسرطان، يعالج في إحدى المشافي الإسرائيلية في تل أبيب، كان مفعما بالحياة، يقول: أريد هدية العيد، يضحك، يشّد بطرفي ثوب والدته. يرى الأضواء حوله وشجرة الصنوبر المليئة بالهدايا ويريد هدية.

هناك فقراء وجرحى ويتامى وضعفاء وأرامل وشيوخ فقدوا أولادهم، وهناك مساجين ومظلومين في كل مكان بعيدون عن عائلاتهم. هناك كثيرون كل في حاله، منهم قريب الى الله واكثرهم بعيدون. منهم فوق التراب ومنهم يرقدون تحته لا يؤنسهم الا صالح عملهم او دعوة ممن يحبهم او صدقة تطيّب ثراهم.

أحاول دائما أن أصحو، أتأمل ذكرياتي في المرآة، أقول لنفسي: ستمرّ هذه العاصفة وستكونين أقوى. وينتظرني ملاك الموت في الزاوية، هو جزء من حياتي، وهو مصيري كما وعد الرحمن. لا لست يائسة... بل أتذكر نهاية الدنيا في نهايتي الشخصية، فلا داعي أن آخذ الأمور بحساسية قصوى، ما دام مصيري في التراب، وبعده بعث ومن بعده جنة أو\و نار.
سأقوم من رقاد الموت، سأبعث كما النبات، أنشقّ من وسط التراب إلى يوم حساب طويل وصعب.
أتذكر وسع الحياة والموت والحياة من جديد، تسقط مع هذه الذكرى بعض الأحزان، ويزداد اليقين....

23‏/12‏/2011

الحمد لله رب العالمين

الحمد لله رب العالمين، على كل نعمة عرفتها وقدّرتها في حياتي، وعلى كل نعمة لم أرها ولم أقدرها.
الحمد لله على هذا الصباح الباكر المفعم بالندى وشمس كانون، وأرجو من الله تعالى أن يرحمنا بالمطر.
إشتقت له كثيرا، ينساب ويغسل الأرض ومن عليها من المخلوقات.

الحمد لله رب العالمين، على عافية الفكر والكتابة اللذان ليس بإمكاني أن أحيا بدونهما.
أصلي على الرسول عليه السلام وأقول له: أحبك يا رسول الله ، وأرجو أن القاك يوم القيامة وان تكون فخورا بما أقوم به!

20‏/12‏/2011

قبل أن أنام



حفيق الشجر أيقظ فيّ موسيقى جميلة. الليل في حديقتي ساكن رائع. لقد تدحرجت على العشب الأخضر مثل طفلة في الخامسة، حاولت تسلق شجرة ولكن سيقانها كانت عالية. تجاوبت الريح مع صوتي وأنا أحادث النجوم في السماء!

اكتشفت أني لا زلت أستطيع أن أرى!! لست عمياء إلى هذا الحد!

لقد ضحكت، لعبت، رقصت وتحدثت كعادتي كثيرا.

لا يزال هناك أمل كبير، ولن أفقده مهما ضاقت بي الطرق.

وعدت نفسي أن أكتب أيضا عن الفرح وأعطيه حقه!

19‏/12‏/2011

حوار

شهرزاد تقول: "في داخلي احتراق عجيب. ليس عاديا ما أمر به في هذه الأيام التي تبدو لي كانها الأبد. صعب عليّ".
"أحارب أفكاري، لم أعرف أبدا كم هو صعب أن تحاربي نفسك".

شهرزاد تجيب: "تخرجين من المسلّمات، تنظرين إلى نفسك في المرآة وتصرخين: كفى عذابا، كفى جلدا للذات.
تمررين أصابعك بين أطراف الأشياء ولا تستطيعين أبدا أن تقولي حمدا لله. هل هذا هو الجحيم؟
تحتاجين إلى صحراء واسعة وجافة وحارة حتى تصرخي بها وتلقي أثقالك، ولكنك فجأة تنظرين إلى الأخضر من حولك وتتسائلين: هل أصبت بالعمى؟؟

كم مرّ من الوقت دون أن تري حقيقة جمال الأشياء والأرواح من حولك وفي داخلك؟ كم من الوقت مضى منذ أن لعبت في ومع دميتك التي صنعتها بيدك من القطن وقصاص القماش؟ كم مضى من الوقت منذ أن ضحكت بأعلى صوتك ورقصت مثل مراهقة؟

لم تكوني أبدا سعيدة لأنك ببساطة كنت عمياء ولم تقدّري ما منحك إياه الله، لم تقدّري أبدا ما أنت فيه من نعيم، كنت كما اليوم تبحثين عن شيء ليس معك وليس بين يديك، بينما تدوسين ما بين يديك، تقتلعين أزهار الجمال من حولك وتجعلينها تذبل عندما تشيحين بوجهك عنها.

شهرزاد، ربما عليك أن تستقيلي، لأنك لم تعودي تعرفين كيف تروين القصص، وأصبح الحزن صديقك في كل الأماكن، ربما حان الوقت حتى تفسحي المجال لأخريات حتى يروين قصص الحب والحرب، لأنك ببساطة تثيرين فيّ السأم من كونك ضحية نفسك.

شهرزاد، أنظر إليك، لست أعرفك، تحتاجين إلى أن تلملمي نفسك، تحتاجين إلى طاقتك الإيجابية التي تصنع كل شيء، تحتاجين إلى قطرات العرق وأنت تحفرين في الذكريات والتاريخ، لعلك تجدين هناك عبرة وبلسما لجراحك.

أذكري يا شهرزاد حكمة التوسع، الكون خلق واسعا متوسعا، يمتد مع الوقت، لماذا يا ترى خلق الله الكون واسعا يمتد إلى أبعد ما يراه الإنسان بكثير؟
لماذا الكون واسع جدا ومتنوع جدا وفيه كل هذه المخلوقات؟ لماذا هذا الكم الهائل من المجرات والنجوم وذرات الرمال؟ ولماذا كل هذه الألوان البديعة؟ ولماذا يتغير الكون والفصول والمخلوقات؟ لماذا نتغير نحن من الطفولة إلى الشباب والكهولة؟

هناك أماكن كثيرة وجميلة لتهاجري إليها في محنتك وعجزك، أماكن حتى أنك لم تسمحي لنفسك بأن تتعرفي عليها. هناك مناطق عديدة في القلب والروح، فقط عليك أن تغوصي لتحصلي عليها.
أرجوك لا تسمحي لنفسك بالسقوط بين تناقضات الأبيض والأسود... حاولي أن تفتحي عينيك، لا تخافي من النور الذي سيقتحم ظلمتك وسياجك. أنت تصنعين حريتك بيدك وبعينيك.
تعلمي كيف تصبحين حرة من كل الخوف والشك والحزن. تعلمي كيف تثقين بنفسك، رغم كل شيء، أنت تستطيعين، أنت تستطيعين!"

14‏/12‏/2011

32




وجدت نفسي أهجرني. أتقلب بين مشاعري، هل هي فترة إنتقالية قبل أن أصبح بنت ال 32 عاما؟ في كل الأعوام التي سبقت عامي هذا كانت الفترات الإنتقالية عبارة عن مساحة للتفكير واستخلاص العبر، ولكني كلما طال بي العمر وعرفت أن لي شبابا يذوي وحياة لن تعود إلى ما كانت عليه، أشعر أني أهجر نفسي التي كنت أعرفها، وأتحول إلى أخرى.


وبينما أنا أكتب هذه الكلمات، أفكر للحظة، متى سأصادق عمري؟ ومتى سأشعر بالنعمة الكبرى في أن أكون بالغة وناضجة. أفكر وأكتب: متى سأفرح لأني أكبر في العمر وأكتشف من خلال عمري حياوات أخرى تتعلق بي وبالآخرين؟



في هذه اللحظة وأنا أقترب من الرقم 32، يجب أن يتحول شيء في داخلي، يجب أن يكبر معي اليقين والثقة بالله. ولكن كيف؟ ومتى سأرضى بما كتبه الله لي؟ إلى متى سأبحث عمّا ليس عندي؟ وكيف لي بالقناعة؟



تساؤلات هي بداية للتغيير، وربما يجب أن يكون طويل الأمد، وهدفي أن أتصالح مع ذاتي.

13‏/12‏/2011

حقل ألغام


هناك من يخاف الإقتراب.
القلب منطقة محظورة، ممنوع لمس أطرافها أو محاولة الدخول إليها.
القلب منطقة كالمناطق المسيّجة بالألغام، صعبة الإختراق ولكنها أيضا سريعة الإنفجار.
أشعر بهذا الأمر العجيب يقترب مني، تتقلص أطراف القلب المهددة، ولكنها تستعين بالله،
وتمضي إلى لقاء مع القدر..

04‏/12‏/2011

حنيني


حنيني إليك يزيد، كلما ضاقت بي الطرق وكلما زادت غربتي.
حنيني إليك لا ينقطع.
فمتى سنلتقي؟
متى سأراك؟
ومتى سأهجر هذه الدنيا إليك؟