لم تعد هناك دموع لأبكيها. حزينة جدا.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. مالك يوم الدين. إياك نعبد وإياك نستعين. إهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين أنعمت عليهم. غير المغضوب عليهم ولا الضالين.
13/06/2012
12/06/2012
11/06/2012
النورس والبحيرة
أعود إلى الكتابة، فهي كهفي في حزني وحيرتي. كنت أظن أني في استقرار، ولكن ها هي براكين تتفجر في داخلي وعليّ أن اتجاوز هذه الأزمة.
أتذكر منظرا جميلا إلى حد غريب، عندما كنت في طبريا قبل اسبوعين تقريبا، شاهدت طائري نورس بيضاوين يتهاديان على سطح البحيرة، في حركة متناغمة. يطيران معا، علوا وهبوطا قرب الماء.
كان هذا المشهد جميلا الى درجة اوقفني. تأملتهما عن بعد وهما يبتعدان عن ناظري، قلت: "سبحان الله. جميل هذا التناغم وحقيقتي".
أتذكر منظرا جميلا إلى حد غريب، عندما كنت في طبريا قبل اسبوعين تقريبا، شاهدت طائري نورس بيضاوين يتهاديان على سطح البحيرة، في حركة متناغمة. يطيران معا، علوا وهبوطا قرب الماء.
كان هذا المشهد جميلا الى درجة اوقفني. تأملتهما عن بعد وهما يبتعدان عن ناظري، قلت: "سبحان الله. جميل هذا التناغم وحقيقتي".
11/04/2012
شيء حقيقي في القلب
أما اليوم فأقول: الحمد لله، ربي إني راضية بما قسمت لي من رحمتك وفضلك.
لديّ طاقة لانجاز ما عليّ انجازه.
20/03/2012
23/02/2012
أريد مستقبلا
إفتتحت العاملة الإجتماعية قولها لمجموعة من الفتيات اللواتي يعانين من ضائقة اجتماعية تقودهن إلى ترك المدرسة والإنخراط في سوق العمل، نظرت العاملة إلى عيونهن التي صبت إليها بلهفة وابتسمت: "أنا واحدة منكن، نفس الوضع الصعب ولكني لم أيأس أبدا. كان واضحا بالنسبة لي ومن جيل صغيرة أنني أريد أن أتعلم، وأن أتعلم في الجامعة".
كنت أسمع قصتها مثلهم، كيف ناضلت، كيف خرجت من الركام والألم لتصبح عاملة إجتماعية، تضيف قائلة: "يقولون في الأبحاث أن من يمر في مرحلة صعبة في حياته ولا يجد من يساعده، يختار مهنة حياته من أجل أن يساعد الآخرين. هكذا أنا، عندما كنت طفلة صغيرة، كنت أبحث عمن يساعدني، شخص مسؤول ولكني لم أجد. وعندما كبرت وجدت نفسي عاملة إجتماعية تحب مساعدة الغير".
نظرت إليها مجموعة الشابات اللواتي تركن مدارسهن لأسباب إجتماعية وإقتصادية، ظهرت على ملامحن سمات التأثر، كن مشدودات إليها بخيط دقيق من الشعور المشترك، "تفهمين ألمنا جيدا" قالت إحداهن.
في مجموعة أخرى، قال أحد الشباب وعمره لا يتجاوز ال- 18: "بينما أنا أنظف حواف الشوارع، في البرد والحر، كنت أفكر لو أني في المدرسة.. لو أني أدرس الآن وأتعلم مهنة نظيفة". هكذا أجاب الشاب عن سؤال حول مراجعته لنفسه وأضاف: "كنت في المدرسة مشاغبا، عند دخول الأستاذ للصف كان يقول لي: أخرج من هنا. وفي كل حصة كان يفعل ذلك، كنت في الإعدادية وكنت فرحا لذلك، ولكني كنت أعود إلى الصف، لم أقل له أني نادم وأني أريد التعلم مع أني أردت ذلك. اليوم أدفع ثمن ذلك، خطأي وخطأ المعلم لأنه لم يسألني".
وماذا تريد أن تفعل اليوم؟ سألته.
- اريد أن أتعلم، أن أنهي الثانوية، أريد مستقبلا، أريد أن أصير شيئا محترما.
أتسائل: متى سيعي المعلمون والمعلمات هذه المسؤولية وفعلا يتعاملون مع الطلاب وحتى المشاكسين منهم بطريقة فيها رحمة وتفهم؟؟
20/02/2012
طعم لا يشبه شيئا أعرفه
أفرح كباحثة عن حقائق هذا الكون.. ولكني أحزن لألم الآخرين ومعاناتهم.
ولكن من ألمهم ينبت التغيير سواء أكان إيجابيا أو سلبيا.
هذا التاريخ الذي هو رسالتي في الحياة، أشعر بعمقه في حياتي، أقفز فرحا من إكتشاف عوالم مضت، عوالم من بشر يصنعون الأحداث أو\و تصنعهم.
أغوص في تجارب الغير، أبحر في خيالاتهم وذاكرتهم الشخصية والجماعية، يسعدني ما يكشفونه أمامي وما يمكن أن يخفونه مني.
أشعر أن لحياتي طعم ومعنى، عرفته دائما منذ طفولتي ولكني لم أحظ به إلا في فترات قليلة شعرت فيها بالقوة.
أعلم جيدا أني في بداية الطريق، ولكني حتما على استعداد للمضي فيها ومهما يكن الثمن.
27/01/2012
في الروضة من جديد
كنت أريد أن أكون شجاعة، قوية وقادرة على إطلاق كلماتي على جميع المستويات وخاصة الشخصية منها، ولكنيّ أكتشف كم هو ثقيل هذا الرداء الذي أضعه عليّ، وكم هو قادر على حمايتي في الوقت ذاته.
من السهل على شهرزاد أن تخوض في معاناة الآخرين، يعكس الآخرون لها تجاربها وألمها وسعادتها. هناك في إحدى روضات الأطفال يتعلق كرم، طفل في الرابعة في رداءها، يشدّه يبحث عن حوار مع هذه المعلمة الجديدة، التي تتفاعل بصمت مع الأطفال. كرم يريد أن يحكي حكايته الصغيرة، يريد إهتماما منها بعد أن فقد إهتمام المربيات به.
تقول مربية الروضة: إنه طفل غير عادي، كثير الضجة ويحب الكلام. يريد أن يكون في مركز الأحداث ولو كان ذلك على حساب الأطفال الآخرين. وظيفة المربية هي أن تضع الحدود، وكرم على الرغم من صغر سنه، فهو يعلم بأحساسيه متى يقبله الآخرون ومتى يرفضونه.
أراقبه من بعيد، ها هي مربيته تصده حتى لا يأخذ مساحة زملاءه، وكيف يتعامل كرم مع الموضوع؟
يذهب إلى زاوية الألعاب ويختار إحدى اللعب، دمعة على خدّه لا يمسحها، وفي يده الأخرى دمية يلعب بها.
يلعب الأطفال في كل مكان في هذه الروضة التيّ عليّ بحكم وظيفتي أن أراقب طريقة التربية فيها، أتسائل بيني وبين نفسي: ألهذا تريد المرأة أن تكون أمّا؟
أتريد المرأة أن تكون أمّا حتى تعطي إهتماما للأطفال، وكم هو جميل هذا الشعور، أن تحتضن أم طفلا مثل كرم وتسمع لحكاياته التي لا تنتهي وتجيب عن أسئلته التي تدور حول الحياة وفيها وبين سطورها.
تأت إليّ إحدى المتدربات في الروضة تسألني: كيف أجيب وكيف أتصرف؟ فهناك طفلة مصرّة على أن الله لا يراها وأنه بلا فم، وانه لا داع لأن نكره الشيطان. أقول لها: حاوريها، أجيبيها عن كل تساؤلاتها. إحكي لها قصة الشيطان وكيف رفض أن يطيع الله وأنه عدو مبين للإنسان... وأن الله في كل مكان يرى وأنه حقا بلا فم كأفواه البشر.
تقول المتدربة: لا أستطيع، فالطفلة لن تفهم ما أقوله.
أجيبها: لو كانت لن تفهم الإجابة لما وعت طرح الأسئلة... إن من يصل إلى درجة طرح السؤال فإنه قادر على إستيعاب الإجابة.
في هذه الروضة، كل شيء فيّ يتحرك، مشاعري وأفكاري تجاه عالم الطفولة والإكتشافات الجديدة والقديمة لمعنى الحياة والأمومة والطفولة وأيضا الخوف.
تكتب إحدى المتدربات قصة عن حلم لطفل، يدخل غابة مخيفة يسمع فيها أصوات مخيفة للحيوانات المفترسة مثل الأسد والنمر. ولكن صهيل الحصان ونباح الكلب الأليف يشعره بالطمئنينة، ويعيدانه إلى حضن بيته ليفيق ويكتشف أنه في حلم قد انتهي.
قصة مثيرة للإهتمام، ولكن هل على الخوف أن يرتبط بالحلم؟
تجيبني المربية: الخوف موجود لدى كل الأطفال، وهم حتى يمكن أن يعبّروا عنه من خلال أشياء لا يعرفونها بالتحديد، مثل الحيوانات ولكنهم يتقبلون المعايير الإجتماعية التي صنّفتها كشريرة أو أليفة.
أتسائل مجددا: يظهر الخوف في الحلم، ما هي رسالة المربيّة للطفل؟ أهي أظهر خوفك في أحلامك؟؟
لا أجد لهذا إجابة.
أعود إلى طفولتي بين هؤلاء الأطفال، حياتهم أمامهم كما يقولون، وأنا مثلهم، أشعر أني معهم أفهمهم، أفهم كرم وهو يبحث عن الإهتمام وعن مستمع لحكاياته، مثلي تماما... ولكنهم أكثر جرأة مني وأكثر قدرة على طرح الأسئلة. وهذا ما تعلمته منهم، ولا أزال!
25/01/2012
بلا عنوان
لقد عرفت في نفسي القدرة على أن أبدأ من جديد، وليس هذا بالأمر المفهوم ضمنا.
والآن عليّ أن أعمل بجد وأن أتحدى نفسي.
10/01/2012
لحظة قبل أن أقع
أتسائل إن كان عليّ أن أكتب كل ما أشعر به، وإني واثقة أني لا أكتب كل ما أفكر به أو أشعر به، لأني ببساطة لا أستطيع دائما أن أقول. ينعقد لساني، تتوتر ملامحي، أخاف من الإعترافات الخطيرة التي يمكن لي أن أقولها، فأفضل الصمت.
أصمت، وأغلف صمتي بكلمات أخرى، هكذا تستمر الحكاية التي لا أريدها أن تنتهي، وأنا أغوص في توقعاتي من نفسي...
إلهي، إني متعبة جدا...وأحاول مثل وليد جديد أن أقف على رجليّ، أعلم أن الفرح سيأتي يوما ويرحل، أعلم أن حياتي لا تساوي عند الله جناح بعوضة. فانية هي الدنيا وكل من عليها فان، ولكن رباه..أنا لا أستطيع...
أصمت، وأغلف صمتي بكلمات أخرى، هكذا تستمر الحكاية التي لا أريدها أن تنتهي، وأنا أغوص في توقعاتي من نفسي...
إلهي، إني متعبة جدا...وأحاول مثل وليد جديد أن أقف على رجليّ، أعلم أن الفرح سيأتي يوما ويرحل، أعلم أن حياتي لا تساوي عند الله جناح بعوضة. فانية هي الدنيا وكل من عليها فان، ولكن رباه..أنا لا أستطيع...
أشعر أني أتسلق جبلا عاليا شاهقا، أنظر إلى أسفل فأصاب بالدوران، تصفعني الريح من كل جهة، أهتز وقت الصعود، أخاف الوقوع، وأمامي طريق طويلة إلى القمة.. عالقة في الوسط، لا أستطيع السماح لنفسي بالإنحدار والسقوط لأن في ذلك الموت الحتمي، ولا أنا أستطيع الصعود... متعبة جدا، ألتصق بصخور الجبل الملساء، أشعر ببرودتها تسري في شراييني... أضطر للتحمل.. بين الفينة والأخرى تأتي طيور مهاجرة تدفعني إلى الأعلى... تشجعني، ولكنها سرعان ما تطير إلى البعيد.
ملتصقة أنا بالجبل وبطموحي العجيب وأهدافي غير الواضحة، أتسلق، أسمع لهاثي وهو يحرق أفكاري، يحوّلها إلى طاقة للعمل... ولكني أفيق مرة أخرى لأجد نفسي في حفرة مظلمة، هناك قررت أن أصرخ بأعلى صوتي فرحة بوجود كهف قادر على حمايتي.
لقد حفرت بقوة كيف أصل كهف الأمان هذا، ولكنه للحظات يبعدني عن هدفي في التسلق والوصول.
فهل أهجره؟
31/12/2011
بمناسبة مرور عام..
تسقط عروش كانت تبدو أبدية، تسقط أقنعة بشرية، تذوب إنفعلات الشباب على الشبكات الألكترونية، يشعر الكثير منهم بالقوة الوهمية. ولكن يقترب بعضهم الآخر إلى الله، وفي هذا نصر مبين.
عام مضى، وأنا لا زلت أتمتع بالقدرة على التأمل والكتابة، وهذه نعمة حقيقية. أستشعر اكثر، أتحسس خطواتي على الطريق، أكتشف في نفسي تفاصيل صغيرة تشعرني بأني لا زلت على قيد الحياة.
هناك من ينتظر الساعة الثانية عشرة ليلا ليحتفل، وهناك مرضى في المشافي ينتظرون الموت أو رحمة متبرع بالدم أو بأحد أعضاء الجسم. أطفال مرضى يذوون مثل الأزهار الجميلة، ولكنهم وبابتساماتهم يتمردون على الخوف ويستقبلون الموت الكريم بفرحة طفولية عابرة.
نظرت إلى أحمد، طفل من غزة مريض بالسرطان، يعالج في إحدى المشافي الإسرائيلية في تل أبيب، كان مفعما بالحياة، يقول: أريد هدية العيد، يضحك، يشّد بطرفي ثوب والدته. يرى الأضواء حوله وشجرة الصنوبر المليئة بالهدايا ويريد هدية.
هناك فقراء وجرحى ويتامى وضعفاء وأرامل وشيوخ فقدوا أولادهم، وهناك مساجين ومظلومين في كل مكان بعيدون عن عائلاتهم. هناك كثيرون كل في حاله، منهم قريب الى الله واكثرهم بعيدون. منهم فوق التراب ومنهم يرقدون تحته لا يؤنسهم الا صالح عملهم او دعوة ممن يحبهم او صدقة تطيّب ثراهم.
أحاول دائما أن أصحو، أتأمل ذكرياتي في المرآة، أقول لنفسي: ستمرّ هذه العاصفة وستكونين أقوى. وينتظرني ملاك الموت في الزاوية، هو جزء من حياتي، وهو مصيري كما وعد الرحمن. لا لست يائسة... بل أتذكر نهاية الدنيا في نهايتي الشخصية، فلا داعي أن آخذ الأمور بحساسية قصوى، ما دام مصيري في التراب، وبعده بعث ومن بعده جنة أو\و نار.
سأقوم من رقاد الموت، سأبعث كما النبات، أنشقّ من وسط التراب إلى يوم حساب طويل وصعب.
أتذكر وسع الحياة والموت والحياة من جديد، تسقط مع هذه الذكرى بعض الأحزان، ويزداد اليقين....
23/12/2011
الحمد لله رب العالمين
الحمد لله على هذا الصباح الباكر المفعم بالندى وشمس كانون، وأرجو من الله تعالى أن يرحمنا بالمطر.
إشتقت له كثيرا، ينساب ويغسل الأرض ومن عليها من المخلوقات.
الحمد لله رب العالمين، على عافية الفكر والكتابة اللذان ليس بإمكاني أن أحيا بدونهما.
أصلي على الرسول عليه السلام وأقول له: أحبك يا رسول الله ، وأرجو أن القاك يوم القيامة وان تكون فخورا بما أقوم به!
20/12/2011
قبل أن أنام
حفيق الشجر أيقظ فيّ موسيقى جميلة. الليل في حديقتي ساكن رائع. لقد تدحرجت على العشب الأخضر مثل طفلة في الخامسة، حاولت تسلق شجرة ولكن سيقانها كانت عالية. تجاوبت الريح مع صوتي وأنا أحادث النجوم في السماء!
لقد ضحكت، لعبت، رقصت وتحدثت كعادتي كثيرا.
لا يزال هناك أمل كبير، ولن أفقده مهما ضاقت بي الطرق.
وعدت نفسي أن أكتب أيضا عن الفرح وأعطيه حقه!
19/12/2011
حوار
"أحارب أفكاري، لم أعرف أبدا كم هو صعب أن تحاربي نفسك".
شهرزاد تجيب: "تخرجين من المسلّمات، تنظرين إلى نفسك في المرآة وتصرخين: كفى عذابا، كفى جلدا للذات.
تمررين أصابعك بين أطراف الأشياء ولا تستطيعين أبدا أن تقولي حمدا لله. هل هذا هو الجحيم؟
تحتاجين إلى صحراء واسعة وجافة وحارة حتى تصرخي بها وتلقي أثقالك، ولكنك فجأة تنظرين إلى الأخضر من حولك وتتسائلين: هل أصبت بالعمى؟؟
كم مرّ من الوقت دون أن تري حقيقة جمال الأشياء والأرواح من حولك وفي داخلك؟ كم من الوقت مضى منذ أن لعبت في ومع دميتك التي صنعتها بيدك من القطن وقصاص القماش؟ كم مضى من الوقت منذ أن ضحكت بأعلى صوتك ورقصت مثل مراهقة؟
لم تكوني أبدا سعيدة لأنك ببساطة كنت عمياء ولم تقدّري ما منحك إياه الله، لم تقدّري أبدا ما أنت فيه من نعيم، كنت كما اليوم تبحثين عن شيء ليس معك وليس بين يديك، بينما تدوسين ما بين يديك، تقتلعين أزهار الجمال من حولك وتجعلينها تذبل عندما تشيحين بوجهك عنها.
شهرزاد، ربما عليك أن تستقيلي، لأنك لم تعودي تعرفين كيف تروين القصص، وأصبح الحزن صديقك في كل الأماكن، ربما حان الوقت حتى تفسحي المجال لأخريات حتى يروين قصص الحب والحرب، لأنك ببساطة تثيرين فيّ السأم من كونك ضحية نفسك.
شهرزاد، أنظر إليك، لست أعرفك، تحتاجين إلى أن تلملمي نفسك، تحتاجين إلى طاقتك الإيجابية التي تصنع كل شيء، تحتاجين إلى قطرات العرق وأنت تحفرين في الذكريات والتاريخ، لعلك تجدين هناك عبرة وبلسما لجراحك.
أذكري يا شهرزاد حكمة التوسع، الكون خلق واسعا متوسعا، يمتد مع الوقت، لماذا يا ترى خلق الله الكون واسعا يمتد إلى أبعد ما يراه الإنسان بكثير؟
لماذا الكون واسع جدا ومتنوع جدا وفيه كل هذه المخلوقات؟ لماذا هذا الكم الهائل من المجرات والنجوم وذرات الرمال؟ ولماذا كل هذه الألوان البديعة؟ ولماذا يتغير الكون والفصول والمخلوقات؟ لماذا نتغير نحن من الطفولة إلى الشباب والكهولة؟
هناك أماكن كثيرة وجميلة لتهاجري إليها في محنتك وعجزك، أماكن حتى أنك لم تسمحي لنفسك بأن تتعرفي عليها. هناك مناطق عديدة في القلب والروح، فقط عليك أن تغوصي لتحصلي عليها.
أرجوك لا تسمحي لنفسك بالسقوط بين تناقضات الأبيض والأسود... حاولي أن تفتحي عينيك، لا تخافي من النور الذي سيقتحم ظلمتك وسياجك. أنت تصنعين حريتك بيدك وبعينيك.
تعلمي كيف تصبحين حرة من كل الخوف والشك والحزن. تعلمي كيف تثقين بنفسك، رغم كل شيء، أنت تستطيعين، أنت تستطيعين!"
14/12/2011
32
وجدت نفسي أهجرني. أتقلب بين مشاعري، هل هي فترة إنتقالية قبل أن أصبح بنت ال 32 عاما؟ في كل الأعوام التي سبقت عامي هذا كانت الفترات الإنتقالية عبارة عن مساحة للتفكير واستخلاص العبر، ولكني كلما طال بي العمر وعرفت أن لي شبابا يذوي وحياة لن تعود إلى ما كانت عليه، أشعر أني أهجر نفسي التي كنت أعرفها، وأتحول إلى أخرى.
وبينما أنا أكتب هذه الكلمات، أفكر للحظة، متى سأصادق عمري؟ ومتى سأشعر بالنعمة الكبرى في أن أكون بالغة وناضجة. أفكر وأكتب: متى سأفرح لأني أكبر في العمر وأكتشف من خلال عمري حياوات أخرى تتعلق بي وبالآخرين؟
في هذه اللحظة وأنا أقترب من الرقم 32، يجب أن يتحول شيء في داخلي، يجب أن يكبر معي اليقين والثقة بالله. ولكن كيف؟ ومتى سأرضى بما كتبه الله لي؟ إلى متى سأبحث عمّا ليس عندي؟ وكيف لي بالقناعة؟
تساؤلات هي بداية للتغيير، وربما يجب أن يكون طويل الأمد، وهدفي أن أتصالح مع ذاتي.
13/12/2011
حقل ألغام
القلب منطقة محظورة، ممنوع لمس أطرافها أو محاولة الدخول إليها.
القلب منطقة كالمناطق المسيّجة بالألغام، صعبة الإختراق ولكنها أيضا سريعة الإنفجار.
أشعر بهذا الأمر العجيب يقترب مني، تتقلص أطراف القلب المهددة، ولكنها تستعين بالله،
وتمضي إلى لقاء مع القدر..
04/12/2011
حنيني
حنيني إليك يزيد، كلما ضاقت بي الطرق وكلما زادت غربتي.
حنيني إليك لا ينقطع.
فمتى سنلتقي؟
متى سأراك؟
ومتى سأهجر هذه الدنيا إليك؟
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)