11‏/08‏/2010

وتخرج بضع كلمات قبل الرحيل



لقد طال رحيلي وترحالي في هذه الدنيا. وجالت بعد ان صالت افكاري وقراءاتي . وشعرت بالغربة بعدما فارقت من فارقت من الصديقات الغاليات. اذهبتهن الدنيا كل واحدة في طريق، وها انا امشي في طريقي وحيدة.


رمضان يدفع مشاعري الى الخارج والى الفضاءات الرحبة. مكة وطيبة تنادياني، فيا شوقي اسبقني اليهما، ويا شوقي اليهما...


رمضان يدفعني الى المسارعة وترتيب افكاري من اجل نشرها هنا وفي كل مكان.. من اجل بناء الوعي. نعم الوعي هذه الكلمة التي تبني وتهدم .. الوعي كلمة اتفكر فيها واحيانا تصل بي الامور الى ان اصحو وعلى فمي كلمة الوعي.


وعي وعي وعي....

ولكن بماذا؟

هناك اخطار ومآسي في كل مكان .. ومترفون في قريتنا يستولون على خيرات الارض. اصبحت اعي اكثر من اي وقت مضى مدى الحاجة الى النهوض من هذا السبات وتحمل المسؤولية.


وفي مكة ربما وجدتها... اتطلع حنينا الى رؤية الكعبة وتحن روحي الى بارئها...


18‏/04‏/2010

الاضطرابات مستمرة!


يتحدثون عن البركان الذي شوش الاجواء في اوروبا. بركان مشابه يشوش الرؤية لدي ويمنعني من الطيران الى المرحلة المقبلة.


ولا زلت في فترة الاضطرابات ومحاولة الوصول الى قرار.

وما هو القرار؟

القرار من الاستقرار.

يعني كل قرار معناه مكان اخر، وجه اخر وهوية اخرى او اضافية.

وهذا بحث اللقب الثالث بدأت ابحث فيه، حتى قبل ان ابحث فيه.

اليوم هاتفت مدرسا في جامعة بن غوريون الصهيونية، هل سادرس في هذه الجامعة؟ وعلى اسم من؟ الرجل الذي قاد شعبه ليحتل ارضي؟

يعني كل قرار ليس فيه استقرار؟

هل ساترك عاصمتي القدس؟


الى اين ساذهب؟

ابي يقول لي قرارك بيدك، افعلي ما تريدين. يا جماعة لا اريد الحرية الشخصية، تعبت منها، كل قرار معناه مسؤولية. تعبت، اريد ان يجبروني، اريد قيودا اجتماعية!

امي بطبيعة الحال في حال اخرى، امي تفكر في "ابن الحلال"، وتسألني عنه. واقول لها: لا يبدو في الافق، وربما ايضا فيما وراء الافق.

تصعق امي، تشعر بتعب، تتشنج، اشعر بها على الرغم من ان رابطنا هو هاتف ارضي، الا ان الروح المتعلقة بالام الخائفة على مصير ابنتها تحوم حولنا.

وتحوم ايضا تساؤلات عن الهوية وسلم الاوليات والمستقبل.


جامعة بن غوريون

لمن يبحث عن البعد عن المركز، لمن يبحث عن الهامش والصحراء التي زرعتها "دائرة اراضي اسرائيل" او دائرة مصادرة فلسطين. لمن يبحث عن منحة تفرغ للتعليم. وايضا هناك بالنسبة لي عالم من الفلسطينيين الذي اكتشفته جزئيا خلال عملي في مجال الاعلام المكتوب قبل سنوات وسنوات.


جامعة بن غوريون لمن يبحث عن الاختفاء الارادي عن هموم القدس ومعالم الشعب الفلسطيني في الضفة مقطوعة الاوصال.

عالم جديد، هوية جديدة، وخوف لا مثيل له.


احذروا التقليد!


20‏/03‏/2010

قرارات مصيرية

افتحي قلبك لكل قرار مصيري وغير مصيري.. ولا تخافي.

بين الفينة والاخرى عليّ اتخاذ القرارات وحدي. نعم وحدي، لا أحد غيري عليه ان يفكر وان يقرر. اتبع سياسة صلاة الاستخارة في كل ما افعل. استشير ربي الذي يعلم كل شيئ ويعلم الغيب. اصلي ركعتين وادعوه، واشعر بان كل خطوة اخطوها واستشيره فيها، اشعرها خطوة لا ندم فيها ولا حسرة.

ولكني تحت وطأة هذه القرارات التي وقعت عليّ مثل زخات الرصاص والمطر. هذا الرصاص الذي يملأ القدس والخليل في هذه الايام، رصاص ملغوم. اما المطر فهو مطر الحياة والاستمرار رغم كل شيء، رغم الحصار ورائحة الموت.

قرارات فقرارات ثم قرارات، هل ساكون على قدر من الشجاعة لأرحل من المعروف الى اللامعروف. سماح صديقتي تقول لي: "نعم اخرجي مما تعرفين الى ما لا تعرفين".

فهل ساكون شجاعة حتى اغيّر نمط حياتي؟ هل سأقوى على الانتقال من القدس، عاصمة القلب والروح، الى مدينة أخرى مثل تل الربيع؟ وهل استكمال الدراسة هناك سيفتح لي آفاقا من العلم وتحديات؟

يافا، عروس البحر، ستكون قربي، ومسجد البحر سيفتح لي ابوابه، كما دائما. ساتعلق بالثقة بالله ، واستخير علّني أجد الجواب الذي يرضي ربي.

16‏/03‏/2010

هل سيهدم المسجد الاقصى؟

لا اتوقع هدم الحجارة بل تدمير الهوية الاسلامية للمسجد


سألني سامي، شاب فرنسي التزم بالاسلام منذ ثلاث سنوات، هل سيهدمون المسجد الاقصى؟

سامي قلق لاجل فلسطين، يدهشه صمود الناس هنا. وهو ايضا يدرس اللغة العربية في السوربون، يتمنى ان يتعلم الفقه الاسلامي وان يترجمه للمسلمين الناطقين بالفرنسية.

كان جميلا ان تراه واصحابه الفرنسيين وهم يرتدون العباءة البيضاء يوم زفافه. سالته: لماذا ترتدي الزي المغربي؟ قال لي: ولماذا لا ارتديه؟ ارتاح فيه وعلى كل حال فقد كان الرداء الوحيد لديّ.

زوجته فوستا اسلمت قبل ستة اشهر فقط، متحمسة لمعرفة الاسلام وتعزف الغيتار.

ولكن هل حقا سيهدمون المسجد الاقصى؟
لن يهدموا الحجارة ولكنهم سيهدموا هوية المسجد الاقصى الاسلامية. وهذا اصعب ما في الامر. سيصبح المسجد متعدد الديانات كما هو حال المسجد الابراهيمي في الخليل.
وما الاحداث الاخيرة الا شاهد على ذلك.
فمن كان يتنظر ان تهدم الحجارة والاسوار والاسسس فان ذلك لن يكون. فكيف يستغني المحتلون عن هذا الكنز السياحي بهذه البساطة؟ انهم يحوّلون هوية المسجد.
والمطلوب شد الرحال اليه. نحن بحاجة الى اعمار المسجد بان نعيش هويته وهويتنا الاسلامية.

فهل اشتقت للصلاة فيه؟



11‏/03‏/2010

جميل قدر الله

هذه الصورة التقطها في قلعة سانت ميشيل بالقرب من مدينة رين شمال غرب فرنسا خلال هذا الاسبوع.

اليوم وفي هذه اللحظة استشعر جمال قدر الله، وجميل ايضا الصبر. في القران الكريم على لسان نبي الله يعقوب قال تعالى "فصبر جميل". كنت سابقا افهم ان الصبر جميل في حد ذاته، ولكن مع التجربة توسعت مداركي لافهم ان نتائج الصبر لا تقل جمالا عن مضمونه.

الصبر يعطي الانسان قوة، نعم اشعر بقوة سببها الصبر. وخاصة أني من النوع الذي يميل الى ادراج العاطفة في اتخاذ القرارات. الصبر عمليا يعطينا الفرصة من اجل ان نفهم مشاعرنا اكثر، ولفهم كيف يمكن لهذه المشاعر ان تخلق افكارا مغالطة تؤدي بذلك الى قرارات غير حكيمة.

ومن نتائج الصبر الحكمة،
لا اقول اني اصبحت من الحكماء ولكني اقول ان الصبر جميل، وجميل ان نشعر بالقوة ولو للحظات. ومن اراد مثالا فالينظر الى نفسه: ما هي المواقف التي صبر بها وكيف كانت النتيجة.
اما لنفسي فاقول قصتي بصمت.

02‏/03‏/2010

قبل السفر

مر زمن لم اكتب فيه. قررت ذلك قصدا، عندما اكتب اشعر احيانا بان كلماتي ذاتها تحاصرني. احاول ان افتح عينيّ حتى ارى الحقيقة فأراها متعبة. اغمض عينيّ واغطس في الدموع.

اردت ان اكتب الان قبل ان اسافر الى البعيد.

03‏/02‏/2010

اثق بك ربي


مطر امامي وانتظار ثقيل.

ايتها الساعات امضي بسرعة قبل ان ينطفئ القلب.


اثق بك ربي.