27‏/01‏/2010

لحظة فرح


الشمس تغطيني بدفئها الجميل.

اشعر براحة.

حمدا لله.


قرأت احزانا وكتبت احزان.

ربما جاء الوقت لأكتب اني اشعر بفرح.
والسر في ذلك، قرات في احدى اوراقي هموما سطرتها قبل عدة اشهر، كانت هموما تدفعني الى الحزن. والان انظر الى نفسي ولا اجد اثرا لما كان همي سابقا، واشعر ان ما يهمني اليوم سيختفي مع مرور الوقت.
ايا زمانا انت طبيبي.

نعم اشعر بهذا الاطمئنان، عندما يسير مركبي على امواج البحر بلا اضطراب.

اشعر بالامان عندما لا افقد السيطرة.


الحمد لله.

26‏/01‏/2010

كلمة واحدة قبل السقوط

صورة مقربة لوادي حضر موت.
أكتب لنفسي رسالة جديدة، طالما أحببت كتابة واستلام الرسائل. سأكتب واتجاهل كل شيء حولي. ربما عليّ يوما ما ان أكتب لنفسي فقط. أن أكون أنانية بالطريقة التي تجعلني أغلق عيني إلى الابد وانظر الى نفسي من خلال مرآتي الداخلية. أنا وأنا ولا شيء إضافي.

ولكن ماذا سأقول لنفسي وسط الفراغ المظلم؟

هل تعبت؟

هل تأرجحت على الطريق؟

هل تتسارعين نحو هاوية ومجهول؟

كم من القصص ستحضى بالتأليف؟

كم اختراعا ذاتيا للهروب من هذه اللحظة؟
...

...

...

.....



سأتوقف الآن

وافتح عينّي

سأكتب الكلمات والجمل القصيرة والطويلة التي تخبئ اكثر مما تكشف..

وأعلن نهاية الفراغ الذي يسحق مساحات الروح.

وبعد،

ماذا بعد؟

سيدتي انت تعيشين قصة من غربة ووهم.

23‏/01‏/2010

بداية اخرى

سابدأ هذه المرة.. بلا حزن شديد وبلا فرح شديد.. ربما ساعتها سأكون أنا.

ما أكثر البدايات الجديدة في حياتي. كل يوم هو بداية، وكل يوم مضى هو نهاية. ولكن البداية والنهاية دائما تتعلقان بوضعي النفسي. قررت في ذاتي ان اتوقف عن الكتابة وان اغلق هذه المدونة حتى اشعار اخر.

كنت كل يوم تقريبا امر هنا على مدونتي اراجع البدايات والنهايات الحزينة والمبعثرة هنا وهناك. واستوقفني ما كنت قد كتبته قبل سنة بالضبط عن رغبتي في انهاء اطروحتي الماجستيرية، كانت هما ثقيلا وانزاح. وانزاح هذا الهم بنجاح يصل الى 92%. وبهذا اكون قد انهيت هذه المرحلة، مرحلة اللقب الثاني.

وماذا بعد...
ينتظلرني لقب اخر، يختلف عن سابقه الذي كان في ادب الاطفال الفلسطيني. لقب اكثر صعوبة لانه يتعاطى مع هويتي كامراة ومسلمة. كيف سيكون وكيف ستكون ملامحه؟ اتوق لهفة الى اكتشاف عالم جديد من خلاله.


وماذا بعد؟

اليوم نظرت الى الاقصى عن بعد، وبالتحديد من جبل المشارف، (ماوت سكوبس) كان جميلا كما عرفته دائما. جميلا الى الحد الذي افزعني، خفت ان افارقه، لدرجة اني جئت لأوثّق هذه اللحظة التي هي بداية ونهاية معا. قالت صديقتي: "ويل لمن يرى ابداعات الخالق ولا يتفكر!" .
نظرت الى الاقصى، وسط بين ضباب وتراب، بين حضارة غربية يهودية احتلت غرب القدس وشرقها، وبين البيوت العربية التي تناثرت حوله. قلت: "نعم، اقصى بين احتلال ولا مسؤولية معا يعيشان، كما تعيش المترادفات والمتناقضات".

بداية فصل جديد في علوم الشريعة، كنت اتصور اني ساكون على قدر المسؤولية ولكني كما يبدو اسقط في لا مبالاتي مرة اخرى، وعليّ ان استيقظ من جديد.
المسؤوليات في الخارج عميقة. وعالمي الداخلي يريد ان يسيطر عليّ حتى لا اتحرر من مخاوفي الابدية.
ولكنها الان بداية. وساخوض المعركة من جديد.
اللهم اسالك الثبات.

15‏/12‏/2009

بلا عنوان..

بسم الله الرحمن الرحيم. والسماء والطارق. وما ادراك ما الطارق. النجم الثاقب. ان كل نفس لما عليها حافظ.



كثيرة هي الافكار في رأسي، احاول الان ان أدرس لمادة التفكير المنطقي، ولكني أكاد اسقط من اللامنطق. اجواء من الحزن والضباب تكتنفني.

عواصف بحرية رملية بخارية وزوابع تعشعش في صمتي الاخرق
احاول ان اصطنع الكلمات حتى اهدأ
لكن لا جدوى.

ما اسهل الحديث عن الاخر، ما اسهل التنظيرات... وما اصعب انتظار الطارق!

وها هو القلق يذبحني مرة اخرى بسيفه!

30‏/10‏/2009

التين والعاصفة

عالية، خضراء وعاصفة مثل احلامي تماما.


المطر يعني لي الكثير. الرشات الاولى منه تحيي روحي كل سنة من جديد. تتزاحم ذكريات الطفولة. وانا معلّقة على شجرة التين في حديقة بيتي الصغيرة، كنت اصرخ مع الريح: "العاصفة!" باعلى صوتين اصابعي تتشدق باغصان شجرة التين وهي تذهب بي يمنة ويسرة.

"العاصفة!" اشعر بها دائما تجتاحني كل شتاء. عاصفة بل عواصف. تيارات من ريح وماء تأخذني الى عوالمي التي لا اشارك بها الا نفسي.

وانا اكتب هذه الكلمات هناك سكون يسبق عاصفتي التالية!


من جديد

انظر الى هذه الوردة وحنيني للمطر يزداد.




مر وقت منذ كتابة الاسطر الاخيرة، ومع ذلك فقد تزاحمت الاحداث في حياتي. الحنين للحرف والقلم يدفعني حتى اختار كلماتي من جديد ولأسطر اياما ومشاعر.

لا يبدو لي الان اني قادرة على توثيق افكاري. وربما ساحاول في مرة لاحقة.

اكتب هنا حتى اقول لنفسي اني لا زلت هنا.

نعم. لا زلت هنا.

28‏/09‏/2009

رسالة خاصة جدا


ميسو الحبيبة

اكتب لك هذه الكلمات وانت بعيدة كل البعد عن الحياة التي احياها اليوم، وانا ايضا بعيدة عنك. ربما جمعتنا اخوة وصداقة، لم يطل بها الزمان لاكثر من عامين، ولكن تأثيرك العميق والقوي لا يزال يشغلني. وكيف لا وقد جمعتنا ليال وايام كان الفرح والحزن فيها طريقنا في الحياة للحياة؟


ميسو،

كيف انت في غربتك التي بدأت منذ ان عرفتك وقبل ان اعرفك واتوقع انها ستلاحقك ابدا؟ كيف انت؟ رايتك وانت ترقصين فرحة الزواج وكانت عيناك تخفيان دمعا رفض ان ينحدر على وجنتيك. رايتك وانا لا ازال اذكر تعابير الوجه البريئ الذي عرفته ولم اعرفه.

اذكر اننا كنا نتشارك في امور عديدة، واذكر جيدا كيف كنت وراء ان ابدأ بالتدوين، وها انا اكتب عنك. وكيف كنا نتفق ونختلف ونفرح ونضحك ونرقص ونبكي وكل شيئ.
ميسو،
لا يسعني الا ان املأ قلبي ايمانا بان الله سيكون معك، فاليكن معك وليحفظك.