20‏/04‏/2011

إعلان مبادئ في البحث الأكاديمي



الوقت يمر بسرعة كبيرة جدا وعليّ أن أكتب إقتراح البحث للجامعة... وأنا نائمة تمر الكلمات والمصطلحات والأحداث على لساني، أصبحت وأمسيت أقولها واحاول ترتيبها بالطريقة التي تجعلها مفهومة لديّ ومن بعد ذلك للقراء...


الوضع ليس بالسهل على الإطلاق فحينما تكتب عن الإسلام لمؤسسة أكاديمية لا تعترف بالإسلام وتعتبره خارجا عن المصداقية الأكاديمية، كما قالت لي موجهة البحث: "أتريدين أن تكتبيي مصطلحات إسلامية في أكاديمية علمانية؟ لن يكون لك مكان هنا "... نعم من الواضح أني لا أسعى لوظيفة في تلك الأكاديمية حتى لا أكون بوقا إضافيا، ولكن التحدي كبير...

وفي نقاش آخر مع إحدى الصديقات (الإسم محفوظ في ملف التحرير الخاص بي) إتفقنا على أننا واعيات للتحدي، وأنه لا توجد لنا لغتنا الخاصة في البحث عن أقرب المواضيع إلينا وفي مجتمعنا... فاللغة هي لغة من يسمون أنفسهم بالعلمانيين معتقدين أنهم بلا إله، وفي الحقيقة إلههم هواهم ومصالحهم ونظرتهم المحدودة إلى الكون...


كل كلمة أكتبها أنا مسؤولة عنها قبل كل شيء امام الله، هو الذي سيحاسبني، وهو الذي يقرر في النهاية إذا نجحت في إمتحانات الدنيا أم لا... أما لجنة فحص اقتراح البحث فلن تدافع عني يوم القيامة، وإن اعجبها نفاقي في الدنيا...


اعتبر عملي خالصا لله، ربي كن في عوني... وعلى أن أخرج بنفع للناس من هذا البحث...


13‏/04‏/2011

السلحفاة تسير فوق الفراغ السحيق وتقول...


كلما عرفتك أحببتك أكثر... خطر هذا القول على بالي وأنا الآن أكتب كعادتي في المكتبة... أكتب وأفكر في نعمة الحب... هل فعلا أحب ما أكتبه؟ هل فعلا أنا مخلوق يمكن أن يحب؟؟

عندما يبدأ عقلي بالبحث عن أسئلة، تبدأ أسئلة أخرى بالخفقان... نعم تخفق مثل قلب وتنبض بالحياة... يزداد الشعور بالفراغ السحيق، ولكن هنا عليّ أن أعترف أمام نفسي أن هذا الفراغ سيصحبني مثلما يصحبني كل ما أقوم به...

قلت لولاء، وهي صديقة جديدة تعرفت عليها مؤخرا، كانت ولاء في حالة استرخاء وانا أقوم كعادتي بما اسميه "مساج روحاني": "اغمضي عينيك وتخيلي سلحفاة وهي تسير فوق الفراغ"... كنت أظن نفسي أضحك وألهو، ولكن منذ يومين وهذه السلحفاة مثلي تسير على الفراغ العميق الذي لا أراه ولكنه يمتص طاقتي... شعرت بالتعب والطاقة يمتصها الفراغ في قلبي ومن حولي....

ضعيفة أنا ومترددة، وعندما أكتب أشعر أن الكلمات والأحرف تتحدى الفراغ، وترسم طيورا تحلّق فوق الفراغ وتتأمل!

نصيحتي: "لا تلهوا بالكلمات فلربما وقعتم في الفراغات بينها"...

02‏/04‏/2011

حقل ألغام

كيف أعيش بلا حرائق؟
أقرأ وأقرأ... ها أنا أقرأ... وأشعر أني داخل حقل ألغام... ألغام من الأفكار المسبقة والنظريات الغربية المجندة للسيطرة على الوعي، كل وعي خارج الأنا المسيطر الغربي ومن تبعه ووالاه...

أقرأ، لأنه عليّ أن أقدم إقتراح البحث للجامعة، ولكن أي من هذه النظريات التي تجمع بين القومية والنسوية والاستشراقية تناسبي؟ للأسف لا أحد منها (والحمد لله على ذلك)... لا أتخيل نفسي بوقا إضافية لهذه الأفكار الغريبة عني، أفهم هذه الأطر الفكرية ولكني لا اتبعها ولا أريد أن أعيش داخلها ولا أريد التنظير لها!

الكل يتحدث عن الحيّز، الكل مباح، التناقض والمقاومة المبنية على أسس باطلة تعتبر مقاومة تستحق التقدير! كيف يمكن لامرأة تتخلى عن هويتها ومن هي، وهي تجري وراء النسويات الغربيات، أن تكون إمرأة مقاومة؟ كيف لها، وهي تدعو وتقمع بأقوالها وأفعالها إمرأة محجبة من وطنها وجلدتها؟

هن أصبحن مقاومات، يظنن أنهن بذلك سيحررن الوطن، وهن وللأسف الشديد يقمعن أصواتا مسلمة داخل مجتمعهن، إختارت ما رفضن واستكبرن عن اختياره!

أقرأ وأفكر... بانتظاري عمل مضن... ربي كن في عوني...

29‏/03‏/2011

جملة واحدة قبل الذهاب الى اللاعودة

لا مجال لديّ إلا للمقاومة... نعم عليّ أن أقاوم أفكاري التي تقودني إلى إشعال مشاعري، هذه الحياة تعلمني ذلك من أجل المحافظة عليّ। ومنها أخاف... أخاف من نفسي...

14‏/03‏/2011

رسالة الى الذات المبعثرة


هناك
في المسافة الممتدة بين الوعي واللانهاية
نظمت بضع جمل
لتعبر عن ذاتي الاسيرة
هناك
لم يعد المنفى كافيا لاحتضان اجزائي المبعثرة
وهناك
كنت اقف مثل طفلة تحت المطر لتصرخ
لن أيأس...
لن استسلم!
هناك أيضا تركت لدموعي مساحات لتتحرر من العيون
وتركت لقلبي انتفاضة حقيقية صامتة
بلا صوت يتألم
بلا وداع يرحل عنه ما لا يريده
بلا صوت يطهر ويرتقي
وهناك ... هناك ... بعيدا وقريبا مني
عرفت حقيقة واحدة هي صبر جميل
ومعناها وأدواتها صبر جميل
جميل هناك ما سيكون...

"خالتو ضايعه"

مرة أخرى أنا حزينة، هذه المرة اكتب في مكان آخر، الدمع في العين لا يسقط... غريب هذا، أحب أن يبقى دمعي في العين، أريد لقلبي أن يمتصه، لربما غسل ذلك الحزن عنه!
مرة أخرى أحاول أن أستوعب التغيرات التي تحدث لي... كيف أنقلب هكذا فجأة دون إنذار؟
في الصباح نظرت إلى نفسي في المرآة وقلت لها: أحبك رغم كل شيء! ضحكت وأحببت ضحكتي، أحاول أن أحتضن حزني بنفسي وأن أمضي... ولكن هذا لم يعد يساعدني، أصبح مثل دواء اعتاد عليه الجسم فلم يعد يؤثر فيه!

حتى المكالمات العميقة مع الصديقات لم تعد كما كانت... أنا هنا في الغربة الاختيارية بعيدة عن الكل، وقريبة جدا من نفسي لدرجة لا تطاق... وأنا لا استطيع ان اكون معها كل هذا الوقت، لم أعد احتملها، إنها حزينة وتثقل عليّ... أقول لها: الرضى والقناعة... وهي بدورها لا تقبل بهما... لا يكفيها... تمل بسرعة... تطلب ما ليس في متناولها... وتقول: أريده أريده... مثل طفلة هذه النفس... لا يرضيها الدلال ولا يكبحها التأنيب، وأنا قد تعبت منها ومن عنادها...

قال لي سليم (طفل رائع وذكي في السابعة من عمره): خالتو ضايعه!!
أعجبتني ضايعة هذه، ربما كذلك أنا ضائعة في بحر الحياة... أشكرك سليم لقد شخصت الحالة التي أمامك، وأنا أعرف الحل ولكني لا استثمر كامل قوتي من أجل الأخذ به... ضعيفة أنا إلى أبعد الحدود، ومتساقطة مثل ورقة تين!

وماذا بعد؟
هكذا أكون في حالات الانتظار... لم اجد الحل بعد... سأبقى اكتب وأغوص في نفسي وفي عالم الله حتى أجده...
لا مفر... لا مقر!

09‏/03‏/2011

حب عظيم كهذا لم أعرفه بعد!


هناك حب
أعظم من أي حب
حب لا تستطيعين وصوله بقواك الخائرة
حب عظيم
ومن منّا لا يريده؟!
من منّا لا يبحث عنه؟!
شيئ رقيق عذب يحتل مسامات الروح المهجورة
ويبعث فيها الحياة من جديد ....
حب...
هناك حب قوي بانتظارك
لا يفرض نفسه عليك بل على استعداد لاحتضانك في كل لحظة
حب عظيم
لكنك لا تسعين إليه
لا تبادرين إلى إحتواءه بين أضلعك المشرّدة
لا بد أنك لا تعلمين مدى خسارتك
لهذا الحب الحقيقي...
دائما بحثت عن شيء حقيقي
ليس في متناول اليد والعين
حب بلا توقعات
حب لأجل الحب
وحب لأنك تخافين من ضياعه
هل انت على استعداد لحب عظيم؟
لا يتعلق بانتكاسات رجال عصرنا
قلت لك: حب يجعلك لا تتنازلين عن الطاعة
ويجعلك تنتظرين الليل للقاءه وحدك في خلوة للمناجاه
نعم حب يجعلك تنتظرين الوحدة بفارغ الصبر
لعبادته ...
هل أنت مستعدة لاستقبال هذا الحب؟
هل انت مستعدة للتنازل عن نفسك من أجله؟
حب عظيم كهذا يحتاج إلى امراة حقيقية